جيمس بيلي فريزر

72

رحلة فريزر إلى بغداد

سور بغداد وخندقها في أوائل القرن التاسع عشر تستدعي الكثير من الدهشة لدى السكان المحليين فإني أعترف بأن الخبر قد أفزعني ، خاصة بعد أن تأيد الخطر لنا من إطلاق عدة إطلاقات من المدافع وسقوط النار المنطلقة من البنادق في نفس المكان الذي أشير إلى كونه موقعا للمخيم المعادي . ونظرا لأنه لم يكن عندنا ما يمكن أن نفعله سوى أن نصل بأسرع ما يمكن إلى حيث نستطيع الاحتماء بالأسوار ، فقد سرنا سيرا أسرع ومع أننا التقينا بعدد من جماعات الأعراب الصغيرة التي كانت مدججة بالسلاح أو مررنا بهم فقد وصلنا إلى باب كركوك « 1 » من دون مضايقة أو تحرش . وقد حصل في الباب توقف على جانب غير يسير من الإزعاج لأن قافلة من القوافل كانت تهم بالخروج ، ولأن موظفي الباشا كانوا يقومون باستيفاء الرسوم والضرائب المطلوبة . غير أن تطمين الضباط المسؤولين بأننا إنكليز ، وأننا كنا

--> ( 1 ) لعله يقصد الباب الوسطاني ( الظفرية ) الذي يوجد فيه الآن متحف الأسلحة .